مكي بن حموش
42
مشكل اعراب القرآن
هذه الحروف الزوائد أن تتضمن ما كان في الماضي ، وقد كان في الماضي همزتان ؛ الأولى زائدة ، وذلك قولك : أأمن . وعلى هذا قياس ما شابهه ، وعلّته كعلّته ، فقسه عليه . 18 - قوله تعالى : لِلْمُتَّقِينَ - 2 - وزنه « للمفتعلين » « 1 » ، وأصله : الموتقيين ، فأدغمت الواو في التاء فصارت تاء مشدّدة ، وأسكنت الياء الأولى استثقالا للكسرة عليها ، ثم حذفت لسكونها وسكون ياء الجمع بعدها . 19 - قوله تعالى : وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ - 3 - أصله : يؤقومون ، فحذفت الهمزة ، ثم ألقيت « 2 » حركة الواو على القاف فانكسرت ، وانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . ووزنه « يفعلون » مثل يؤمنون . 20 - قوله تعالى : أُولئِكَ - 5 - خبر ل « الَّذِينَ » أو مبتدأ ، إن لم تجعل « الَّذِينَ » ابتداء ، والخبر « عَلى هُدىً » . و « هُدىً » : اسم مقصور منصرف ، وزنه « فعل » وأصله هدي ، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، والألف ساكنة ، والتنوين ساكن ، فحذفت « 3 » الألف لالتقاء الساكنين ، وصار التنوين تابعا لفتحة الدال ، فلا تتغيّر في كل والوجوه ، وكذلك العلة في جميع ما كان مثله . و « أُولئِكَ » : اسم مبهم للجماعة ، وهو مبني على الكسر لا يتغيّر ، وبني لمشابهته الحروف ، والكاف للخطاب ، لا موضع لها من الإعراب . وواحد « أُولئِكَ » ذلك ، وإذا كان للمؤنث فواحده : ذي [ أو ذه ] « 4 » أو تي « 5 » .
--> ( 1 ) في ( ح ) : « المفتعلين » ، وأثبتّ ما في ( ظ ) . و « للمفتعلين » وزن الأصل ، أما « لِلْمُتَّقِينَ » بعد الإدغام فوزنه : للمفتعين . ( 2 ) في ( ظ ) « أصله يقومون ، ثم ألقيت » . ( 3 ) أي حذفت نطقا . ( 4 ) زيادة من أمالي ابن الشجري نقلا عن مكي . ( 5 ) أمالي ابن الشجري 2 / 441 - 442 : « إن أسماء الإشارة منها ما وضع للقريب ، ومنها ما وضع للتراخي البعيد ، ومنها ما وضع للمتوسط ؛ فالموضوع للقريب -